مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
34
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الغررية أن يكون ما يقابل كلّ جزء من العوض معيّناً أو معلوماً ، بل يكفي معلومية مجموع العوض والمعوّض في العقد الواحد في عدم غررية العقد ، كما إذا باع شيئين لكلّ منهما قيمته الخاصة بثمن واحد ( « 1 » ) ، خصوصاً مع فرض أنّ الدليل على بطلان الغرر ليس لفظياً حتى يشمله بإطلاقه بل لُبّي من إجماع أو سيرة ، وكلاهما غير شاملين للمقام ؛ لورودهما فيما إذا كان البيع عقداً مستقلًاّ لا جزء عقد . مع أنّه لو بني على وجود إطلاق يقتضي النهي عن الجهالة هنا - كما ورد من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر - فاتفاق الأصحاب في المقام يقتضي الخروج عنه ( « 2 » ) . الثالثة : الإشكال من جهة لحوق كلّ من البيع والإجارة حكمه الخاص من حيث لزوم القبض والإقباض إذا كان البيع صَرفاً أو جريان الربا فيه إن كان الثمن والمثمن جنساً ربوياً . وقال السيد اليزدي وغيره بجريان كلا الحكمين في المقام بالنسبة إلى العين ( « 3 » ) ؛ لصدق البيع عليها ومبادلتها بمثلها من النقد إذا كانا نقدين ، فيجب التقابض ، وصدق التفاضل والربا إذا كانا من الجنس الربوي فيبطل . ووافقه جمع من المحشّين أيضاً حيث لم يعلّقوا عليه . واستشكل في جريان حكم الربا بأنّ الضميمة مانعة من تحقق الربا نصاً وفتوى ( « 4 » ) . ولكن صرّح السيد الحكيم ( « 5 » ) وغيره ( « 6 » ) بالجمع بين الإجارة والصلح بالتفصيل بين حكم الصرف - أعني لزوم القبض والإقباض - فلا يجري في المقام ، وبين حكم الربا فيجري ؛ لصدق زيادة العوض على المعوّض هنا . وأمّا تفصيل الكلام في بطلان البيع وعدمه وإمكان الفرار عن أحكام الصرف أو الربا بتبديل البيع إلى الصلح فموكول إلى محلّه . ( انظر : ربا )
--> ( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 401 . ( 2 ) مستمسك العروة 12 : 146 - 147 . ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 115 ، م 23 . مستند العروة ( الإجارة ) : 401 . ( 4 ) مستمسك العروة 12 : 147 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 116 ، تعليقة النائيني ، الخوئي ، الگلبايگاني . مستمسك العروة 12 : 147 . ( 6 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 403 .